السيد جعفر مرتضى العاملي

69

مختصر مفيد

غير أن اللافت هنا : أنه حين أهمل التعرض للعصمة في تلقي الوحي ، فذلك من أجل أنه ينكر هذه العصمة من أساسها ، كما قرره في تفسيره لقوله تعالى : * ( إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ) * ( 1 ) حيث قال : إن نوحاً « لم يلتفت إلى كلمة : * ( إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ) * . . لأنه لم تكن واضحة » ( 2 ) وفي نص آخر : « لم ينتبه » ( 3 ) . وهذا معناه : أن النبي يخطئ في تلقي الوحي ، فلا ينتبه أو لا يلتفت لبعض ما يلقى إليه منه ، فيتخذ المواقف غير المنسجمة معه . . هذا كله . . عدا عن أن ما قرره من العصمة الإجبارية عن الذنوب ، قد نقضه في كثير من الموارد حين نسب إلى الأنبياء أموراً كثيرة تدخل في دائرة المعاصي ، أو في دائرة العزم عليها ، فراجع كتاب : « خلفيات » خصوصاً ما ذكره عن الأنبياء : آدم ، ويوسف ، ويونس ، وإبراهيم ، وموسى ، وغيرهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . . والحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .

--> ( 1 ) الآية 40 من سورة هود . ( 2 ) من وحي القرآن ط دار الزهراء ج 12 ص 80 . ( 3 ) راجع : الحوار في القرآن ص 230 ط سنة 1399 هجري .